الوجه المظلم من القمر : أشعار من أستراليا السوداء/14
روبرتا بوبي
سايكس ROBERTA BOBBI SYKES
ولدت
روبرتا بوبي سايكس) 1944 -2010 ) ونشأت في
تاونسفيل، وربتها والدتها راشيل باترسون بينما قالت روبرتا أنها لا تعرف
شيئًا عن والدها، كشفت راشيل أنه جندي أمريكي من أصل أفريقي، أسمه روبرت باركلي، وكان
رقيباً أولاً في الجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية وكانت وحدته في أستراليا.
تركت سايكس المدرسة في سن الرابعة عشرة وعملت كمساعدة متجر ثم مساعدة ممرضة في
تاونسفيل قبل أن تنتقل إلى بريزبين. ومن هناك إلى سيدني في منتصف الستينيات، حيث عملت
راقصة تعري في أحدى الملاهي. في هذا الوقت تقريبًا قابلت مهاجرًا إنجليزيًا، هوارد
سايكس، وكان يعمل صباغ بيوت، وتزوجا. كان لديها ولد قبل الزواج ورزقت بعد ذلك
بطفلة. أفترق الزوجان في 1971. أندمجت روبرتا بمجتمع السكان الأصليين بقوة وناصرت
قضاياهم على مختلف الأصعدة. ومن المفارقات، أن عملها في هذا المجال قد أثار لبعض
الوقت إنتقادات من بعض قادة السكان الأصليين، الذين شعروا بالإستياء لأنها استخدمت
فكرة ثعبان السكان الأصليين في ثلاثية سيرتها الذاتية المشهورة خليقة الثعبان
Snake Dreaming التي
تتكون من مهد الثعبان 1997 Snake Cradle ورقصة الثعبان 1998 Snake Dancing وحلقة الثعبان 2000
Snake Circle
- على الرغم من إنها لم تكن واحدة من السكان الأصليين ( والكثيرون يتوهمون ذلك)
إلا أن روبرتا أستمرت في ذلك بحماس لأنها
هي نفسها تعرضت للعنصرية والإضطهاد و تعرضت للإغتصاب عندما كانت في السابعة عشرة
على يد أربعة رجال بيض. بعد أنتقالها الى
سيدني وجدت عملاً كصحفية مستقلة، ومثل عدد من النشطاء السود الآخرين، انخرطت في
حركة القوة السوداء الناشئة. كانت السكرتيرة الأولى لسفارة السكان الأصليين في عام
1972. مكنتها موهبتها في الكتابة من نشر عدد من المقالات حول سياسات السكان
الأصليين، بينما نُشر نقاشها مع نيفيل بونر ( سياسي أسترالي وأول أسترالي من
السكان الأصليين يدخل البرلمان) حول مصطلح
"القوة السوداء" في كتاب في عام
1975. عملت أيضًا كمسؤولة عن التعليم والدعاية في الخدمة الطبية للسكان الأصليين
التي أُفتتحت حديثاً في ريدفيرن. من عام
1975 إلى عام 1980 ، كانت سايكس مستشارة في لجنة الصحة في نيو ساوث ويلز بشأن صحة
السكان الأصليين وتعليمهم، وقد نُشرت مجموعتها الشعرية الأولى قصائد حب وأعمال ثورية أخرى في عام 1979.
في الثامنة و الثلاثين من عمرها تركت هذا المنصب للحصول على الدكتوراه في جامعة
هارفارد ، ويومها كانت أول طالبة من السكان الأصليين تدخل هذه الجامعة لدراسة الماجستير والدكتوراه
(1983) عند عودتها إلى أستراليا ، واصلت عملها كناشطة وكاتبة ومتحدثة قوية في
قضايا السكان الأصليين.
وجدت روبرتا صعوبة في الحصول على منصب
أكاديمي في أستراليا الى أن الفرصة واتتها لتدريس مقرر الكتابة
الإبداعية في جامعة ماكواري. واصلت عملها كمستشارة للعديد من الإدارات الحكومية ،
بما في ذلك دائرة الخدمات الإصلاحية في نيو ساوث ويلز والهيئة الملكية لوفيات
السكان الأصليين في المعتقلات . أثر صدق سايكس وشجاعتها وسحرها وجاذبيتها في
الكثيرين. حصلت على وسام حقوق الإنسان الأسترالي في عام 1994. أصدرت روبرتا سايكس الكتب التالية : “الأغلبية السوداء” ، “إنجازات المرأة السوداء في أستراليا”،" كسوف (أشعار)"، "الحافز و الأنجاز و المجتمع"،"
القوة السوداء في أستراليا "، "المرأة السوداء : رسالة حقيقية للسكان
الأصليين"،" قضايا تؤثر على كبار السن من السكان الأصليين"، "
الدور الفريد للسكان الأصليين في الرفاهية" .[1]
******
الكسوف الأخلاقي [2]
لهذه القصة جذور في الماضي،
في الماضي البعيد،
أبحر أسطول من السفن عبر البحر
إلى أرض لم يعرفوها.
نزلت سحابة كثيفة صفراء
عندما هبطوا على الشاطئ
وبالنسبة للسكان الأصليين
ما عاد لجنتهم العدنية من وجود.
المجازر والقتل العشوائي
الرمح ضد البندقية، وتلاشت الفرص،
حولوا جماجم الأطفال الى لعب ،
وإغتصبوا النساء السود في كل حين.
بعد مائتي سنة وحشية
مع أن التوقعات لا تزال قاتمة للغاية،
بدأ صبر السكان
الأصليين وأرواح الأجداد
للتغيير ينفذ.
على الرغم من الكفاح على جميع الأصعدة،
أزهقت آلاف الأرواح،
حتى في سفارة السكان الأصليين
تحت ظل خيمة قماش ممزقة ومتهرئة
وظلت قلوب المستعمرين قاسية،
إعتقدوا أن "حقوق الأرض" مجرد مزحة،
شعروا أن على السكان الأصليون أن يقروا بالإمتنان
لأنهم أرخوا عنهم القيود.
من الشمال، مستقيماً كالسهم،
الذي صمد في كل التحديات ،
رجل نبيل ذو عاطفة صادقة ،
ما كان يخشى سوى الظلم .
بدأ معركة حقوق الأرض ،
وغيّر فيها كل أستراليا ،
وبدأنا نسمع الهدير في جميع أنحاء البلاد،
كانوا يخشون تأثير مابو .
كل ما أراده حقًا
أن يترك لولده البكر
قطعة أرض صغيرة في جزيرة مير
والتي ورثها من أبيه ...
ومن جده قبل ذلك
ومن قبله عبر قرون من الزمن ،
لكن القوى الاستعمارية في كانبيرا قالت،
"لا يمكنك فعل ذلك! إنها ملكنا "
" كيف ذلك ؟"
تساءل جميع سكان جزر التوريس .
كان يعمل جامعة جيمس كوك،
عملاً متواضعاً
أستاذ؟ أو مدرس ؟
لا، لقد عينوه ليجز العشب.[3]
بعض أمواله دفعها ضرائب ،
لم يمانع في في ذلك .
ولكن في بعض الأحيان عندما يمرض طفل
أو أراد شيئاً معيناً ،
كان يبذل قصارى جهده
لتوفير المال اللازم ؛
ولكنه لم يستسلم أبداً للجشع
وحاول البعض منعه
وأسموه الشيوعي الأسود أو الأحمر ،
لكنهم فشلوا في ثنيه عن عزمه
عن المطالبة بإرضه .
أصبح كويكي مابو أسطورة
عندما مات ودُفن ،
مع أنه سن سنة "الملكية السابقة"
والتي ستبقى الى الأبد .
بعض الناس لم يحبوه
لكنهم يرتدون قمصان مابو الآن،
لأنه قاد الجموع ليُظهر
للعالم
أن السود الأستراليين على حق – وهم فخورون!
روح أخينا العزيز
تواجه الكسوف الأخلاقي للبيض في هذه الأرض،
ولا يمكن للبلد إلا أن
يكون أفضلاً
لأن مابو لم يتزحزح من
موقفه.[4]
******
صلاة الى روح السنة الجديدة
أيتها الروحُ العزيزةُ
ها نحن- في نهايةِ سنةٍ طويلةٍ من النضال
ضد أعداءٍ قدماء –الأضطهاد، الجوع ، الألم
نقفُ من جديدٍ على أعتابِ سنةٍ جديدة...
لتكنْ هذهِ السنة مختلفةً عن سابقتها
أتمنى أن لا أسمع ثانية صرخةَ الوجعِ
من السجونِ
أتمنى أن لا أسمع ثانية نواحَ
زوجينِ يافعينِ ... طفلينِ صغيرينِ.
أتمنى أن لا أسمع ثانية
الهراواتَ تسحن الأجسادَ العارية
والعظام
وأتمنى أن لا أسمع ثانية ......
الصمتَ.
أتمنى أن لا أرى ثانية دموعاً بلا بكاء
تتفجر في عيونِ أخواتي السوداوات
وهن يشاهدنّ حتى أحلامَهن الصغيرة
تموت.
وأتمنى أن لا أرى ثانية الهزيمةَ
المتوارية
خلف عيون ، جُرجرت الى الخليقة،
في وجوه أخوتي المرهقة .
بدلاً عن ذلك
أتمنى أن يكون الإنبلاج البطيء بداية
لفجر الوعي.
بداية التفتحُ البطيء
للعيونِ والقلوبِ .
أن يبدأ
الموتُ البطيء للنفاقِ.
أن تبدأ
النهايةُ البطيئةُ للعنصرية.
لأن الأسطورةَ ، أيتها الروح،
قالت لنا ذلك في البداية.....
******
ترنيمة
جموعٌ متأنقةٌ ومتراصةٌ
أصطفوا ليلوحوا بأعلام
وأطفالٍ
للملكة.
أستطيع أن أرى في البداية عينَك المتحجرة
علمت أنك لم تكنْ هناك
للترحيب
و انما لرفض السليل
الثامن
لجورج الثالث الذي
بأسمه
قبل سنواتٍ
مُنحت أرضنا له ، الأن لها
وأنت كنت بهياً ، مباشراً كالموت
ليعلموا أن هذا البلدُ
ليس بلدُ مهزومين
أنه بلدُ محاربين عظام
سيحلُ وقتهم قريباً.
******
السقوط
قالوا أن الأختَ
قد أُغتصبت .
أغلقتُ عيوني بقوةٍ، مرعوبة،
رغم أني علمت ، علمت ، علمت
أن الرعب قد بدأ للتو،
مصدومة ، لكن متأكدة ، سمعت ،
أُغتصبت من قبل خمسة أخوة .
و أعتقدت
ياأخي، يا بضعة من جسدي،
أنك شاهدتنا ، نحن ، أخواتك،
بكينّ، وضعنّ ، متنّ ، أصأبهنّ الجنون
، قطعنّ شعورهنّ،
بصقنّ على أجسادنا، أطلقنّ الصرخة الصامتة، نضحنّ دماً
لألامٍ تسبب بها الرجالُ البيض ، اللعنة عليهم وعلى
حياتهم.
مع ذلك لقد تعلمت منهم ،
وطبقت حرفتك الجديدة علينا. إغتصاب
وضرب وقتل .
نحن ، أخواتك، تعلمنّ للتو
أن الحماية ممكنة
أن تكون بجانبنا فنحنُ في أمان
أننا مع بعضٍ، جميعنا في أمان
علينا التعلمُ من جديد.
علينا أن نتعلمُ الدفاع عن أنفسنا
ضد القريبين جداً منا
يأكلون على مناضدنا، طعاماً أعددناه
نحن ،
علينا أن نتعلم أن نُميز سعار الكلب
الذي هو أيضاً أرث الرجل الابيض.
******
في
أحد الأيام
ماشياً في الطريق
الرئيسي
في وايتسفيل[5]
أُلاحظ أن جميع الوجوه بيضاء
(تحملق أو لا تحملق)
حتى أحسست أني محاصر
ضائع ،أخوض في بحرٍ أجهله،
بدأت التركيزَ بقوةٍ
(مطأطأ الرأس)
على الخطوط والشقوق
في الرصيف.
وأحسست بك، أخي المجهول،
عبر الشارع،
فوق الرؤوس، السيارات،
تلقي أليّ بنظرة،
بتحية، بقبضة مشدودة
أبتسامة...
أيها الرفيقٌ الأسود
انت مهابٌ
شُررك أنارت الطريقَ،
في وايتسفيل
وانا لم أعد أُنحى جانباً،
لكن يا أخي
كنت أتقدم.
******
راشيل
ماتت
راشيل في محمية بالم آيلند بعد أن رفض
طبيب معاينتها في منتصف الليل . رحلت عن الدنيا في 15/2/74- عن ثمانية أشهر.
أسمها من الأنجيلِ
ذلك الكتابُ الجيدُ والمقدس
الذي جاء الى هذا البلدِ
مع الكابتن كوك
مع الفؤوسِ
المعدنية
والخرزِ
والمرايا
والمالِ
والبنادق.
راشيل لم تمشي أبداً في الشمس
لم تشعر بالنسيمِ يلاعبُ شعرَها
راشيل لم تتاح لها فرصة أن ترى ما نرى
راشيل لم يكن لها خيارٌ في أن تكون أو لا تكون .
والجمعية الطبية الأسترالية وإدارة
شئون السكان الاْصلين وسكان الجزر في كوينزلاند
ستخفي الروح الرخيصة
التي بسبب إهمال حميدٍ قُدر لها أن
لاتكبر
رغم أنه أقسمَ بقسم أبيقراط ، لكنه لم
يكترث
- أتمنى أن يطارده هذا الفعل الشنيع
أينما يذهب
لأن المغفرةَ تمنح أسرع لمن يقدم العونَ
مقارنةٍ بطبيبٍ يرفض مساعدةَ طفلةٍ لا
تعرف
أن العنصريةَ عدوها وأن البلادة هي السيف
الذي يقطعُ نَفَسَها الصغير ويسلمه الى
الرب.
أسمها من الأنجيلِ
ذلك الكتاب الجيدُ والمقدسُ
والناسُ الذين جلبوه
عليهم أن يمعنوا النظر ...
تألموا أيهاالأطفال الصغار....
******
الحصيلة النهائية
الأطفالُ يموتون،
بأعدادٍ رهيبةٍ من
سوءِ التغذية
والأمراضِ التي يسببها ،
ونحنُ لا نحسب أعدادَهم
ضمن القتلى الشجعان
لثورتنا،
ومع ذلك فإن دمائهم تراقُ بالتأكيد
كأنما جُندلوا في الشارعِ،
لو أنهم عاشوا
طويلاً بما يكفي ليموتوا.
يجبْ أن نحسبهم،
يجبْ أن نحسبهم،
لأننا إذا لم نفعل ذلك
يصبح موتُهم عبثاً.
******
دورة
يتخيل البعض الثورة طفلاً في الرحمِ
إنها ، كجنين ،
فكرةٌ -وميضٌ فقط
في عيونِ الرجال ومعرفةٌ صامتة
عند النساء،
لكنها تعيش .
الرجالُ ليس لديهم أدنى فكرةٍ عما سيحدث لهم
لكن النساءَ مستعدات وسيظللنّ دائمًا كذلك
ومع ذلك فهي تعيش.
الثورةٌ حيةٌ
طالما أنها تعيشُ في دواخلِنا ،
تنبضُ ، تجعلُ قلوبَنا دافئةً ،
وأذهانَنا قويةً، فنحن نعلمُ
أن العدالةَ لا مفرّ
منها –
كالولادةِ.
غيرَ مدركين لما يرونه ،
يشاهدوننا
نحنُ نصبحُ أقوى وتكادُ جلدتنا أن تنفجر
إنهم لا يدركون
أن الثورةَ
على وشك الولادةِ.
أنها تُنذر بأنها ستنسالُ
من هذا الرحمِ المُعاني
إلى العالم الجاهز منذ زمنٍ
لكن لم يَعدُه أحدٌ
حتى مع هذا الوقتِ الطويلِ من الانتظار.
نحن لا نتحدثُ دائمًا
عن حملِنا
فنحن حوامل
بدافع الحرية
وتنظر حريتنا للآخرين
على أنهم تهديد.
ومع ذلك ، يجب أن نكونَ أحرارًا ، ونحنُ نعرف ذلك ،
وهم يعرفونَ ذلك
لأن حريتَنا ليست هديةٌ
توهبْ
لكنها تُنزع من أولئك
الذين يسعون لإحباطِنا.
يجب أن نقف ونرفعُ أذرعَنا
إلى الشمسِ ، نتنفس بعمق الهواءَ الحر
وأطفالُنا
يثبون كما الوليد الجديد ، بلا متاعبٍ .
الثورة تعيش.
إنها تعيش في داخلِنا ، والولادةٌ وشيكةٌ
لا يمكن رشوتها
أو تأخيرها أو تأجيلها
الثورةٌ سوف تتقدم
واثقة
مثلما سيغادر الطفل الرحم
- عندما يكون جاهزًا،
يجب أن نسارع في الإستعدادِ
بينما نسابق
الزمنَ.
[1] Black Majority ;Murawina: Australian Women of High Achievement ;Eclipse (
poems); Incentive, Achievement and Community: An Analysis of Black Viewpoint on
Issues Relating to Black Australian Education; Black Power in Australia;
Murawina: An Authentic Aboriginal Message; Issues Affecting Older Aboriginal
People; The Unique Role of Aboriginals in Welfare
[2] تتكون
القصيدة من 35 مقطعًا كل منها يتألف من
أربعة أبيات، بإجمالي 140 بيتًا، تتناول تفاصيل حياة إدوارد كويكي مابو العائلية
ومن خلالها ماضي السكان الأصليين وعلاقتهم بالمستعمرين. تبدأ القصيدة بوصول
الأسطول البريطاني ثم تمر على أحتلال الأرض بضمنها جزيرة موراي والنضال من أجل
ضمان حقوق السكان الأصليين في أرضهم .المقاطع الستة الأولى هي بمثابة مقدمة لقصة
إدوارد كويكي مابو بدءًا من استعمار أستراليا. تليها في مقطعين (المقطعين السابع
والثامن ) بعض منجزاته في هذا الصدد ثم المقاطع من التاسع الى السادس والعشرين
التي تغطي عشرين سنة من حياته ودوافعه للقتال من أجل الأرض ونضالاته وخصومه. تصل
القصيدة إلى ذروتها عند الحديث عن وفاة مابو وحكم المحكمة العليا في المقطعين 27
و28. أما المقاطع المتبقية فهي مخصصة لما بعد قرار مابو (المقطع 29-32) وإحياء
ذكرى مابو (المقاطع 33-35)
[3] في عام 1981 عُقد مؤتمر لحقوق الأراضي في جامعة جيمس كوك وألقى إدوارد كويكي مابو كلمة أوضح فيها نظام وراثة الأراضي في جزيرة موراي. وقد أنتبه أحد الحاضرين، وكان محامياً ، إلى أهمية هذا الأمر في سياق القانون العام الأسترالي، واقترح بتقديم دعوى قضائية ( تكون مثل إختبار ) للمطالبة بحقوق الأرض من خلال نظام المحاكم. كان المحامي جريج ماكنتاير المقيم في بيرث حاضرًا في المؤتمر ووافق على تولي القضية وكلف المحاميين رون كاستان وبريان كيون كوهين بالأمر. مثل ماكنتاير إدوارد كويكي مابو خلال جلسات الاستماع. وصدر القرار لصالح المعي بعد عشر سنوات لكن بعد وفاته . وعن النتيجة النهائية لهذا القرار قال رينولدز: "لقد كانت معركة استمرت عشر سنوات وكانت ملحمة رائعة حقًا".
[4] إدوارد كويكي مابو Edward Koiki Mabo (1936 - 1992) أسترالي من السكان الأصليين من جزر مضيق توريس معروف بدوره في الحملات من أجل حقوق السكان الأصليين في الأرض في أستراليا، ولا سيما القرار التاريخي الذي اتخذته المحكمة العليا في أستراليا والذي اعترف باستمرار حقوق السكان الأصليين في الأرض. بعد حصول التاج البريطاني على السيادة وأن مبدأ القانون الدولي المتمثل في الأرض المشاع لا ينطبق على القانون المحلي الأسترالي. نظر قضاة المحكمة العليا في قضية مابو ضد كوينزلاند التي حكمت لصالح مابو، والتي قادت إلى قانون ملكية السكان الأصليين لعام 1993 وما تلاها من قوانين في هذا الشأن والتي أعترفت رسميًا بحقوق السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس في أستراليا.
[5] whitesville

تعليقات
إرسال تعليق