المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر 12, 2025

في الذكرى الـ135 لميلاد الأديب والشاعر ميخائيل نعيمة

صورة
      تمرّ الأيام وتتغير الوجوه والأحداث، لكن هناك أرواح تبقى خالدة بين الكلمات، وبين صفحات الكتب، وبين وجدان القرّاء. ومن بين هؤلاء العظماء، يظل ميخائيل نعيمة واحدًا من أبرز أعلام الأدب العربي الحديث، شاعرًا وفيلسوفًا ومفكّرًا ترك إرثًا أدبيًا وفكريًا خالدًا، أثرى الحياة العربية بالكلمة والروح والفكر. ولد ميخائيل نعيمة في بلدة إهدن اللبنانية عام 1889، في بيئة جبلية غنية بالتراث والفكر الديني والفلسفي. منذ صغره، كانت الكلمة تشد انتباهه، وكان الشعر وسيلته للتعبير عن أعماق الروح الإنسانية. وعندما انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في شبابه، اختبر الغربة والمفارقة بين الثقافات، فتحولت هذه التجربة إلى جزء أساسي من رؤيته الأدبية والفكرية، وجعلته قادرًا على الجمع بين الروح الشرقية والفكر الغربي في نصوصه. كان نعيمة جزءًا من حركة المهجر الأدبية، التي حرّرت اللغة العربية من قيود الأسلوب التقليدي، وأدخلت مفاهيم الحرية والتجريب والإبداع في الكتابة. ومن أبرز أعماله الرسالة، والخلاص، والنفس المشرقة، حيث نجد في كل منها دعوة صريحة للتأمل في النفس، للحرية الفردية، للبحث عن المعنى، وللا...

لماذا قبل نور الشريف بدور صغير في فيلم مع سبق الإصرار ؟

صورة
  في مذكراته "حياتي في السينما"، التي تحدث فيها عن كواليس الأعمال التي قدمها مصطفى محرم   يحكي عن قصة حدثت مع صناع فيلم "مع سبق الإصرار" في إختيار الشخصيات للفيلم.. وقال أن أحداً لم يتوقع أن يوافق النجم نور الشريف على المشاركة في دور ثانوي صغير في الفيلم وأنهم وترددوا كثيرا قبل التواصل معه. كانت قصة الفيلم مقتبسة من رواية الزوج الأبدي لدوستويفسكي، إذ كُلف بشير الديك بكتابة الحوار فيما تولى هو وضع السيناريو. وبعد أن انتهى الديك من كتابة الحوار، راجعه مصطفى محرم وقام بحذف وإضافة ما يلزم، وبعدها اجتمع محرم وبشير الديك مع المخرج أشرف فهمي، من أجل تنفيذ المشروع . اتفق الثلاثي على قيام محمود ياسين بدور البطولة ( دور   وكيل النيابة) و تقدم ميرفت أمين دور زوجته، وبات الدور الخاص بالزوج المخدوع هو المشكلة العويصة، إذ يتطلب ممثل صاحب قدرات تمثيلية عالية للغاية . و أقترح الثلاثة أسم فريد شوقي من أجل الدور، حتى يكون هناك مبرر للزوجة من أجل خداع زوجها في أحداث الفيلم، باعتباره يكبرها كثيرا في العمر . لكن المخرج أشرف فهمي كان له رأي أخر . قال أنه يرغب في إرسال السيناريو إلى ن...

"سلم إلى السماء".. فيلم أولمبي روسي يصعد إلى منصة التتويج في ميلانو

صورة
حصد الفيلم الوثائقي الروسي "سلم إلى السماء" الذي يروي قصة فوز المنتخب الروسي للمبارزة في أولمبياد طوكيو 2020 جائزة بالدورة الـ43 من المهرجان الدولي للأفلام الرياضية بمدينة ميلانو . وأعلن الاتحاد الروسي للمبارزة في بيان رسمي أن الفيلم فاز بجائزة فئة "الروح الأولمبية"، تكريما للروح القتالية والإصرار الذي أظهره الرياضيون الروس في طريقهم نحو الذهب الأولمبي . ولم يكن "سلم إلى السماء" العمل الروسي الوحيد المكرم في المهرجان، إذ حصل أيضا الفيلم الوثائقي "قمة حياة الكابتن تاربیشيف" والفيلم القصير الروائي "الأخرس" عن ملاكم شاب، على جوائز تقدير خاصة من لجنة التحكيم . وشهد المهرجان مشاركة أكثر من 120 عملا سينمائيا من عشرات الدول، عكست تنوعا واسعا في القصص الرياضية والإنسانية التي تناولتها الأعمال المتنافسة .  

كتارا تعلن أسماء الفائزين بجائزة دورتها الحادية عشرة 2025

صورة
  أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي في قطر كتارا عن الفائزين بجائزة “كتارا” للرواية العربية في دورتها الحادية عشرة 2025، وذلك في حفل أقيم بدار الأوبرا في الحي الثقافي بالدوحة، بحضور عدد من الأدباء والمثقفين والإعلاميين العرب . ففي فئة (الروايات العربية المنشورة) أعلنت “كتارا” عن فوز الروائي اليمني حميد الرقيمي عن روايته “عمى الذاكرة”، والروائيين الفلسطينيين؛ رولا خالد محمد غانم، عن روايتها “تنهيدة حرية”، ومحمد جبعيتي عن روايته “الطاهي الذي التهم قلبه”، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار أميركي، إضافة إلى ترجمة الروايات الفائزة إلى اللغة الإنجليزية . وفي فئة (الروايات غير المنشورة) فاز كل من: الروائي المصري أحمد صابر حسين عن روايته “يافي”، والروائي العراقي سعد محمد، عن روايته “ظل الدائرة”، والروائية الفلسطينية مريم قوش، عن روايتها “حلمٌ على هدب الجليل”، وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، وستتم طباعة الأعمال الفائزة وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية . وفي فئة (الدراسات التي تُعنى بالبحث والنقد الروائي)، فاز ثلاثة نقاد، هم: الدكتور سامي محمد أمين أحمد القضاة، (من الأردن) عن دراسته “التقنيات ...

بين الشوارع والهمسات، تسافر دالاواي عبر الزمن والذاكرة

صورة
      في قلب رواية فرجينيا وولف "مسز دالاواي" ينبض يوم واحد، يومٌ واحد يتكشف خلاله عالم كامل من المشاعر والذكريات، من الانكسارات والحنين، من القلق والوجودية. كلاريسا دالاواي ليست مجرد شخصية، بل هي شريان الحياة نفسه، المرسوم بدقة على صفحات وولف، حيث تتحرك المدينة حولها كخلفية لرسمها النفسي، ولإظهار تناقضاتها الداخلية. في سحر لغة وولف، يصبح الزمن نسجًا غير متماسك، وأحداث اليوم تبدو متقطعة، لكنها جميعًا تتلاقى في لوحة واحدة تكشف عن عبثية الوجود وقوة الوعي البشري .   الروائية لا تهتم بما يحدث خارجيًا بقدر ما تهتم بما يحدث داخليًا. كلاريسا، بخيوط تيار وعيها المتعرج، تكشف لنا عن أعمق مخاوفها، عن ذاكرتها الممتدة، عن حنينها الخفي لماضٍ مضى، وعن الخوف من الموت الذي يختبئ في كل زاوية من زوايا الحياة اليومية. التجوال في شوارع لندن ليس مجرد مشي عابر، بل رحلة نحو فهم الذات، رحلة تلامس الصمت الداخلي، حيث كل لحظة تحمل طيفًا من الحنين والخوف والحب والشك .   وولف، من خلال شخصية كلاريسا، تطرح سؤال الهوية والتغير الزمني؛ كيف يمكن للإنسان أن يكون حاضرًا في ذاته ومستغرقً...

تانغو الشيطان: سبع ساعات ونصف من الصمت، رحلة في الخراب والجمال المؤلم

صورة
  في عالم الأدب المعاصر، حيث يلتقي الواقع بالخيال في أعمق انعكاسات النفس البشرية، تظهر رواية لاسلو كراسنهوركاي "تانغو الشيطان" كصوت صاخب في صمت الخراب، نص يتدفق بلا توقف، بلا فواصل واضحة، جمل طويلة ممتدة تعكس بطء الزمن وشقاء الحياة. منذ اللحظة الأولى، عندما تستيقظ شخصية فوتاكي على صوت الأجراس في صباح خريفي متقشّف، يتمكن القارئ من استشعار النفوس الممزقة، الأرض المتهالكة، الهواء الثقيل، كل شيء يحمل عبء التاريخ والخراب واللامعنى. هذا النص، الممتد، المليء بالجمل المعترضة والصور المتشابكة، هو أشبه برقصة متكررة للحياة، حيث كل خطوة للأمام سترافقها ست خطوات للوراء، كما في رقصة التانغو، في انسجام تام مع جوهر الرواية، حيث الزمن ليس خطيًا بل دائرة مغلقة لا نهاية لها.   الرواية ليست مجرد سرد لأحداث مزرعة تعاونية زراعية مهترئة، بل هي بناء معقد لوعي الإنسان التائه، لعجزه، لحميمية الألم الذي يصيب كل كائن. الشخصيات تبحث عن معنى وسط الخراب، تجد نفسها أسيرة دورة لا تنتهي من الأفعال التافهة، الطمع، الاعتداء، الانتهاك، وحتى الموت العشوائي. مشهد الفتاة التي تعذب قطة ثم تنهي حياتها هو مجرد مثا...

من 'الأرض اليباب' إلى 'سويني يحتضر'، إليوت يعيد تعريف الشعر والمسرح في القرن العشرين

صورة
    تي. إس. إليوت، الشاعر والناقد والمسرحي، يقف كرمز حي للثنائية بين الأصالة والحداثة، بين الانغماس في الماضي والانعتاق في الحاضر، بين الروح الأوروبية والنشأة الأميركية. هو شاعر يرى أن الشعر والفن لا يزدهران إلا حين يستحضر الموروث الأدبي، يتفاعل معه، ويعيد صياغته بوعي دقيق، لا من أجل التقليد بل من أجل التجديد الحقيقي. هنا يكمن سر عبقريته: التجديد الذي ينطلق من التاريخ، والحرية التي تولد من الالتزام، والحداثة التي لا تنفصل عن الجذور. بالنسبة إلى إليوت، الإبداع العظيم ليس انفصالاً عن السابق، بل حواراً مستمراً مع كل الشعراء الذين سبقه، منذ ملحمة هوميروس وصولاً إلى نبض الشعر المعاصر، حيث يعكس الشاعر الماضي في صور حاضره، ويجعل الحاضر مستوعباً لكل صدى التاريخ.   هذا الفهم يتجلى بوضوح في قصيدته الشهيرة "الأرض اليباب"، التي صدرت عام 1922، والتي تمثل حجر الزاوية في الحداثة الشعرية الإنجليزية. في هذه الملحمة التي تمتد على عدة أقسام، ينسج إليوت عالمًا متشظيًا مليئًا بالأساطير القديمة، وطقوس دينية، ومشاهد يومية، تعكس الخراب النفسي والاجتماعي لعصر ما بعد الحرب العالمية الأولى. ا...

تحولات الماضي والحاضر، الفانتازيا والواقع، جميعها في عمل واحد : زعفرانة

صورة
    رواية "زعفرانة" للكاتبة هدى النعيمي توثق رحلة الإنسان في إعادة تعريف هويته وسط تحولات اجتماعية وسياسية كبرى في الخليج العربي بعد اكتشاف النفط، ممتدة عبر أجيال متعاقبة ومناطق متنوعة مثل قطر وعمان ومصر وتنزانيا وكينيا. تحمل الرواية أصوات الشخصيات من "مريم" الجدة، إلى "زعفرانة" الحفيدة، مرورًا بأبنائها "شهلا" و"يعرب" و"صالح"، وصولًا إلى "ذيب"، زوج "شهلا"، وقد نجحت الكاتبة رغم كثرة الشخصيات وتعدد الزمان والمكان في الحفاظ على انسجام القصة وتماسك أحداثها.   تميزت الرواية بأسلوب **الواقعية السحرية**، إذ منحت الشخصية المحورية "زعفرانة" قدرات خارقة، مثل التواصل مع روح الكون والانتقام من أعدائها بمجرد النظر إليهم، ما أضفى بعدًا دراميًا وفانتازيًا على النص. استُخدمت الفانتازيا لتعزيز ارتباط القارئ بالقصة وإضفاء حالة من الدهشة، مثل قدرة "زعفرانة" على منع الذئب من الاقتراب من فريسته أو سماع صوت طفلها قبل أن تعرف بزواجه، كما استُدعيت الأساطير المحلية، مثل أسطورة الفتاة والنسر في الجبل الأخضر...

روما تحتفي بأديبها المتمرد ألبرتو مورافيا – بعد 35 عاماً على رحيله

صورة
  تمرّ 35 سنة على رحيل الكاتب الإيطالي ألبرتو مورافيا، صاحب رواية «السأم»، الذي ظلّ «شاباً» بروحه حتى أواسط التسعينات من عمره. احتفلت روما مؤخرًا بذكراه، مستحضرة حياته وأعماله التي شهدت على جمال المدينة وعبث سكانها ومقاهيها ومكتباتها، كما أحاطت بصداقة الأدباء والمخرجين الذين عرفوه، مثل أومبرتو إيكو، بير باولو بازوليني، وبرتولوتشي . في هذه الاحتفالات، أكدت الصحافية دينا ديسا على دور النساء في حياة مورافيا، خصوصًا زوجته الثانية كارمن لييرا والكاتبة داريا ماراييني، اللتين حرص على أن تستلهما حياته وإرثه. كانت علاقته بالكاتبة إلسا مورانتي والزواج الأول من أهم المحطات في حياته، إذ مثلت مرحلة مليئة بالصراعات والتجارب الأدبية والسياسية . ولد مورافيا في روما عام 1907، وعانى طفولة متعثرة بسبب صحته، ثم أصيب بمرض السل، مما اضطره للبقاء في المصحّيات حيث تعلّم الأدب واللغات، واطلع على كبار الكتّاب من شكسبير إلى جويس ودوستويفسكي. صدرت روايته الأولى «اللامبالون» عام 1925، ولاقت نجاحًا واسعًا وترجمت إلى لغات عدة . تميزت أعماله بالعمق الوجودي والملاحظة الدقيقة للمجتمع الإيطالي، كما تناولت ال...

دراسة حديثة: موقع معبد الكرنك.....يجسد أسطورة الخلق في الديانة المصرية القديمة

صورة
  كشفت دراسة أثرية وجيولوجية حديثة أجراها فريق دولي من علماء الآثار أن موقع معبد الكرنك في الأقصر لم يكن اختيارًا عشوائيًا، بل جاء ليجسد أسطورة الخلق في الديانة المصرية القديمة، من خلال موقعه الذي تشكل بفعل تغيرات نهر النيل قبل آلاف السنين . ونُشرت الدراسة في مجلة العصور القديمة ، وأوضحت أن المعبد بُني فوق جزيرة طبيعية ظهرت نتيجة انقسام نهر النيل إلى عدة مجارٍ فرعية. وأظهرت العينات أن المنطقة كانت مغمورة بالمياه بالكامل قبل عام 2520 قبل الميلاد، قبل أن تتكوّن أرض مرتفعة صالحة للبناء بفعل تغيّر مجرى النهر . تحليل أكثر من 61 عينة رسوبية وعشرات الآلاف من شظايا الفخار أشار إلى أن أول استيطان بشري في الموقع يعود إلى الفترة بين 2305 و1980 قبل الميلاد . وقال بن بينينغتون، الباحث الرئيسي من جامعة ساوثهامبتون “ تمنحنا هذه النتائج رؤية دقيقة لتطور الكرنك، من جزيرة صغيرة إلى أعظم صرح ديني في مصر القديمة ." وأضافت الدراسة أن المصريين القدماء ساهموا في تعديل المشهد الطبيعي عبر ردم أجزاء من المنطقة برمال الصحراء لتوسيع المساحة الصالحة للبناء . لكن خبير علم المصريات بسام الشماع يرى أن ...

وداعًا درو ستروزان

صورة
  رحل عن عالم الفن والسينما الأميركي درو ستروزان، أحد أبرز مصممي الملصقات السينمائية في القرن العشرين، عن عمر ناهز الـ78 عامًا بعد صراع طويل مع المرض. وقد نعاه نجوم ومخرجون من مختلف أنحاء العالم، مؤكدين أن بصمته ستبقى خالدة في ذاكرة السينما الحديثة. اشتهر ستروزان بأسلوبه الفريد في رسم ملصقات أفلام شكلت وجدان أجيال كاملة، من بينها حرب النجوم، إنديانا جونز، العودة إلى المستقبل، بليد رانر، وهاري بوتر. بأسلوبه القائم على الواقعية الفائقة، استطاع أن يحوّل الورق إلى شاشة نابضة بالحياة. قال المخرج جورج لوكاس، مبتكر حرب النجوم: " كان درو فنانًا من الطراز الرفيع. لوحاته لم تكتفِ بتجسيد شخصيات أفلامي، بل منحتها روحها، وجعلت مشاهدها تُستعاد في الذاكرة بمجرد النظر إليها." أما المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو فكتب : "العالم فقد رجلًا لامعًا وناقلًا عبقريًا وفنانًا بارعًا. أما أنا فقدتُ صديقًا."من جهته، أشاد جيم لي، كبير مسؤولي الإبداع في دي سي كوميكس، بقدرة درو على نقل "إنسانية الشخصيات وقوتها ومشاعرها بطريقة لم يسبق لها مثيل".   لم يقتصر تأثير ستروزان على السي...

افتتاح معرض لأعمال فيودور كونيخوف في موسكو

صورة
  افتتح في موسكو معرض للوحات الرحّالة والفنان المعروف فيودور كونيخوف، وذلك خلال حفل مهيب أُقيم في صالة "على شاطئ بحيرة تشيستيه برودي" بالعاصمة الروسية . وسيستمر المعرض حتى الثامن والعشرين من أكتوبر الجاري، حيث تُعرض في طابقي الغاليري لوحات فنية لكونيخوف تعود إلى فترات زمنية مختلفة، بدءا من أعماله المبكرة في سبعينيات القرن الماضي. وتتنوع موضوعات اللوحات بين مناظر طبيعية لمناطق قطبية وجبلية وبحرية من مختلف أنحاء العالم، من بينها القطب الشمالي، وشبه جزيرة كامتشاتكا، وجبل إيفريست، وجبل كايلاش، ورأس الرغبة. كما تتضمن الأعمال صورا لأشخاص مقرّبين، ومشاهد من رحلاته الاستكشافية، إلى جانب لوحات مستوحاة من موضوعات تاريخية وتوراتية .   وفي كلمة ألقاها خلال الافتتاح، قال كونيخوف مازحاً : "أنا متأثر جدا لأنني لم أرَ أعمالي منذ وقت طويل... رسم بابلو بيكاسو 17 ألف لوحة وسجّل اسمه في كتاب غينيس للأرقام القياسية، أما أنا فلدي ثلاثة آلاف لوحة فقط، وعمري 74 عاما بالفعل. عاش بيكاسو حتى 92 عاما، لذا لن ألحق به... والآن سأتوجّه إلى القارة القطبية الجنوبية، حيث سأرسم لوحات صغيرة هناك، ث...

بين الجنون والعبقرية: مونش.. حين يصبح الألم لونًا

صورة
    على مرّ العصور، ارتبط الفن بالجنون كما لو كانا توأمين في رحم واحد. فكم من فنانٍ وُصف بالاضطراب أو الغرابة، وكم من لوحةٍ وُلدت من رحم الألم. يتصدر هذه القائمة فنسنت فان غوخ، الرسام الهولندي الذي عاش حياة قصيرة، لكنها أشعلت نورًا طويلًا في تاريخ الفن. دخل مصحات الأمراض النفسية أكثر من مرة، وقطع أذنه في لحظة انهيار، بل أكل من ألوانه في نوبات من الهوس، قبل أن يُنهي حياته برصاصة عام 1890. ومع ذلك، لم تمت ألوانه؛ فقد تحولت مع الوقت إلى لغة للضوء والرحمة والجنون الجميل.   أما في شمال أوروبا، فقد عاش النرويجي إدوارد مونش حياة لا تقل اضطرابًا. صاحب لوحة الصرخة، التي بيعت عام 2012 بأكثر من 120 مليون دولار، حمل في داخله خوف طفولته حتى آخر أيامه. فقد والدته في الخامسة بسبب السل، ثم شقيقته صوفي بعد سنوات بالمرض نفسه، بينما عانت شقيقته الأخرى من انفصام الشخصية. أما والده، فتوفي عام 1889، فترك في نفس مونش جرحًا لم يلتئم.   منذ بداياته، كان مونش يرسم ما لا يُقال. التقى بالفيلسوف العدمي هانس ييغر الذي نصحه بأن يرسم مشاعره الداخلية، ففعل ذلك بجرأة نادرة. تأثر بفان غوخ ...