وداعًا درو ستروزان

 


رحل عن عالم الفن والسينما الأميركي درو ستروزان، أحد أبرز مصممي الملصقات السينمائية في القرن العشرين، عن عمر ناهز الـ78 عامًا بعد صراع طويل مع المرض. وقد نعاه نجوم ومخرجون من مختلف أنحاء العالم، مؤكدين أن بصمته ستبقى خالدة في ذاكرة السينما الحديثة.

اشتهر ستروزان بأسلوبه الفريد في رسم ملصقات أفلام شكلت وجدان أجيال كاملة، من بينها حرب النجوم، إنديانا جونز، العودة إلى المستقبل، بليد رانر، وهاري بوتر. بأسلوبه القائم على الواقعية الفائقة، استطاع أن يحوّل الورق إلى شاشة نابضة بالحياة.

قال المخرج جورج لوكاس، مبتكر حرب النجوم: " كان درو فنانًا من الطراز الرفيع. لوحاته لم تكتفِ بتجسيد شخصيات أفلامي، بل منحتها روحها، وجعلت مشاهدها تُستعاد في الذاكرة بمجرد النظر إليها." أما المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو فكتب : "العالم فقد رجلًا لامعًا وناقلًا عبقريًا وفنانًا بارعًا. أما أنا فقدتُ صديقًا."من جهته، أشاد جيم لي، كبير مسؤولي الإبداع في دي سي كوميكس، بقدرة درو على نقل "إنسانية الشخصيات وقوتها ومشاعرها بطريقة لم يسبق لها مثيل".

 لم يقتصر تأثير ستروزان على السينما فقط، بل امتد إلى عالم الموسيقى؛ إذ صمّم أغلفة ألبومات لفنانين مثل ذا بيتش بويز وأليس كوبر وبي جيز. ويُعد غلاف ألبوم مرحبًا بك في كابوسي من أعظم أغلفة الموسيقى في التاريخ. اعتمد ستروزان في أعماله على مزيج من الرسم بالقلم الرصاص وألوان الأكريليك والأقلام الملونة، ما منح لوحاته طابعًا حيًّا وتفاصيل دقيقة لا تُنسى.

رحيله ترك فراغًا في عالم الصورة، لكن إرثه البصري سيظل حاضرًا في كل نظرةٍ إلى ملصقٍ جعلنا نحلم ونحن نقف أمامه في صالة السينما.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسرار الجازي وماثيو: رواية التاريخ والحكاية في قلب السعودية

حين يتكلّم الصمت: رحلة ابراهيم فرغلي بين الذاكرة والخيال

أصوات مصر: كيف كتب الكاسيت تاريخ الجماهير