الفنان المصري رفيق جريس: بين الفضاء الحضري والرؤية الحالمة
أصبح مقهى "لا ميزون" في الدائرة السابعة عشرة بباريس ملتقىً لبداية أسبوع شتوي بارد . اكتشفه الفنان المصري، المولود في دبلن، رفيق جريس عبر الإنترنت. يوفر المقهى استراحة بين روتين العمل - بين الاستوديوهات والاجتماعات والمهمات اليومية - مع أن المساحات العامة تُعدّ جوهرية في عمل الفنان. تُعرض معظم أعماله خارج الاستوديو؛ وغالبًا ما يُستخدم الاستوديو نفسه كمخزن. ويبقى السؤال: هل الاستوديو ضروري أصلًا؟ في العام الماضي، أثناء تحضيره لمعرض فردي في غاليري باليس هيرتلينغ بعنوان "النوم الأطول"، شارك جريس المكان مع الرسام بول تابوريه في مقر الإقامة الفنية الدولي "بوش". التعاون مهم، لكن العمل يُجسّد الوحدة: أوتار ملفوفة حول إطار بيانو، وأشياء بسيطة عُثر عليها تُشعرك وكأنها بقايا من رحلة ليلية طويلة. من القبو، انبعث صوتٌ غامر - فيلم جريس الجديد، "أطول نوم" (2024)، الذي صوّره على مدار ليالٍ طويلة مع أولياء الصوفية في القاهرة. لقطاتٌ بطيئة الحركة لدوامةٍ مهجورة وموالد تُثير الغيبوبة تُذكّر بالإيقاع والطقوس المقدسة، مُستحضرةً عتبةً بين الحضور والغياب. ي...