محمود درويش: شاعر الهوية والمقاومة والجمال
الشعر، في جوهره، هو محاولة الإنسان لتلمّس ما وراء الكلمات، لاحتضان الفراغ الذي يسكن بين الحروف، ولإطلاق صدى الروح في الفضاء. وفي قلب هذه الرحلة، يقف محمود درويش، شاعر الأرض والذاكرة، حاملاً وطنه في صدره مثل نبض مستمر، ومرايا الوجود في عينيه مثل ضوء يرفض الانكسار. قصيدته ليست مجرد كلمات تُكتب على الورق، بل هي تنفس الأرض، وغناء للغربة، ورثاء للحلم الذي لم يكتمل بعد. هنا نجد الإنسان في صراعه الأزلي مع الوقت والمكان، ناظراً إلى ذاته وإلى وطنه، يبحث عن الحقيقة في لحظة صافية بين الصمت والصرخة، بين الغياب والحضور .