هل حقاً تأثرت الرواية العربية بالواقعية السحرية ؟
الواقعية السحرية ليست
مجرد أسلوب أدبي بل وجهة نظر فكرية
هل سبق لك أن تساءلت
عن ما لا يُقال في الرواية العربية؟
فاضل ثامر يكشف عن الفجوات والمسكوت عنه التي تشكل قلب النص
الروائي.
لندخل في عالم الرواية حيث الصمت يحمل رسائل أكبر من
الكلمات.
#ArabicNovel #LiteraryAnalysis #TheSuppressedAndSilent #ArabCulture
#LiteraryCriticism
حين سُئل غابرييل غارسيا
ماركيز عن سبب محدودية انتشار رواية «مائة عام من العزلة» في فرنسا، أجاب بأن
الأمر قد يرتبط بطبيعة العقل الفرنسي الذي تشكّل تاريخياً تحت تأثير الديكارتية،
مؤكداً أنه أقرب إلى روح رابليه العابثة من صرامة ديكارت العقلية. كان يقصد أن الذهنية
التي تعلي من شأن المنطق الصارم قد لا تنفتح بسهولة على عالم روائي يقوم على
الخيال والانفلات من قواعد الواقع المألوف.
تبدو هذه الإجابة في ظاهرها
مفاجئة، بل صادمة، لأنها تضع الفلسفة في مواجهة الأدب، وتربط مصير رواية بتراث
فكري طويل. كيف يمكن لفيلسوف عاش قبل قرون أن يؤثر في ذائقة قراء معاصرين؟ وكيف
استطاع فكر ديكارت أن يرسّخ نموذجاً معرفياً يجعل القارئ أقل استعداداً لتقبّل
نصوص تنتمي إلى عالم مختلف في رؤيته وبنيته؟
هذا السؤال لا يخص فرنسا
وحدها، بل يمكن نقله إلى ثقافتنا أيضاً. فإذا كان العقل الفرنسي قد واجه رواية
ماركيز بتحفظ نابع من منظومة فكرية متجذرة، فإننا نحن أيضاً مطالبون بأن نسأل
أنفسنا عن طبيعة علاقتنا بالواقعية السحرية. لقد استقبلنا أعمال ماركيز بحماسة كبيرة،
وقرأنا رواياته كما قرأنا أعمال بورخيس وكورتاثار وفوينتس وساباتو وغيرهم،
واعتبرنا كتّاب أميركا اللاتينية نموذجاً مبهراً لفن الرواية الحديثة.
لكن الإعجاب وحده لا يكفي.
السؤال الحقيقي هو: هل أحدثت هذه القراءات تحولاً في الكتابة الروائية العربية؟ هل
أسهمت الواقعية السحرية في تغيير نظرة الروائي العربي إلى الواقع؟ وهل تمكنّا من
استثمار هذا المنهج الفني في بناء رؤى جديدة للعالم، أم بقي حضور ماركيز عندنا
مجرد ظاهرة قراءة دون أثر إبداعي واضح؟
عند التأمل في المشهد الروائي
العربي، يظهر أن المسافة بين الإعجاب والتأثر ما زالت واسعة. قلّما نجد أعمالاً
استطاعت أن تستلهم الواقعية السحرية بوصفها رؤية للعالم، لا مجرد تقنية شكلية.
فالواقعية السحرية لا تهدف إلى تزيين الواقع بالعجائبي، بل إلى زعزعة هيمنة العقل
الواحد، وكسر الحدود بين الممكن والمستحيل، وبين اليومي والأسطوري، بحيث يصبح
الواقع أكثر اتساعاً مما نظنه.
ولو كان ماركيز يتابع ما
يُكتب لدينا، لربما استغرب هذا التناقض بين كثرة القراء المعجبين بأعماله وندرة
النصوص التي تتفاعل فعلاً مع روحه الفنية. ربما كان سيسأل: لماذا ظلّ الإعجاب
سطحياً؟ ولماذا لم يتحول إلى تجربة إبداعية حقيقية؟ نحن ما زلنا نميل إلى تفسير العالم
من زاوية واحدة، ونخشى المغامرة في طرق أخرى للرؤية، وكأن الخيال خطر يجب الحد منه
لا طاقة يجب إطلاقها.
من هنا يمكن القول إن ماركيز
يعيش نوعاً من المنفى في ثقافتنا، كما عاشه في فرنسا من قبل، لا لأن أعماله غائبة،
بل لأن جوهر مشروعه لم يُستوعب بالكامل. فالواقعية السحرية ليست وصفاً للغرابة، بل
طريقة لفهم العالم بوصفه فضاء مفتوحاً على الاحتمالات.
حين تتجسد هذه الرؤية في
الرواية، تتحول التقنية إلى أداة خاضعة لوعي الكاتب، وتصبح اللغة مرآة تكشف وجهاً
آخر للواقع. لذلك يبقى السؤال مطروحاً: هل لدينا عوائق ثقافية أو جمالية تمنع حدوث
هذا التحول؟ وهل مرت موجة روايات ماركيز دون أن تترك أثراً عميقاً في طريقة
تفكيرنا بالعالم؟
الواقعية السحرية ليست خدعة
سردية ولا نسخة حرفية من الواقع، بل تجربة فكرية وجمالية تقترب من الوجودية، حيث
يتلاشى الحد الفاصل بين الحلم والحقيقة. في هذا الأفق يلتقي الروائي ذو الخيال
الحر مع الإنسان الوجودي الرافض لسلطة التفسير الواحد. نحن أمام دعوة إلى تمرد
داخلي يحررنا من الرؤية المكررة للعالم، ويعيد إلينا حساسية أعمق تجاه الحياة،
ووعياً جديداً بالمعنى والقلق الإنساني الذي لا يهدأ. وربما يكون الطريق إلى هذا
التحول أطول مما نتصور، لأن تغيير الحساسية الجمالية لا يحدث دفعة واحدة، بل يتطلب
تراكم تجارب وأسئلة وشكوك. إن استيعاب روح الواقعية السحرية يعني إعادة النظر في
علاقتنا باللغة والذاكرة والواقع، وفي قدرتنا على رؤية التفاصيل الصغيرة بوصفها
مفاتيح لمعنى أكبر، لا مجرد ظلال عابرة في حياة سريعة. عندها فقط يمكن أن يتحول
الإعجاب إلى فعل إبداعي حي يغير الكتابة ويغير نظرتنا إلى أنفسنا والعالم من حولنا
بصورة أوسع وأكثر حرية حقيقية.
في عالم الرواية العربية
الحديثة، يظل الكثير من المعاني والدلالات غير مرئية للعين المجردة، كما لو أن
النص الروائي جبل ثلج يظهر منه جزء صغير فقط بينما يغطي الجزء الأكبر غموض وعمقًا
غير مرئيين. هذا التصور يمثل نقطة الانطلاق الأساسية في كتاب فاضل ثامر، الذي يرى
أن النص الروائي ليس مجرد سرد مكتوب، بل هو شبكة معقدة من الحضور والغياب، من
المكتوب والمسكوت عنه، من الظاهر والمضمر. ومن هنا ينبع دور الناقد الحديث في
استنطاق هذا الجزء الغاطس من النص، من أجل إعادة بناء الصورة الكاملة وإعادة إنتاج
المعنى المخفي.
يعتمد ثامر على أساس نظري
رصين، بدءًا من مفاهيم تودوروف حول العلاقات الحضورية والعلاقات الغيابية في النص
الأدبي. العلاقات الحضورية تمثل البناء الظاهر والمرئي للنص، في حين تمثل العلاقات
الغيابية العناصر المخفية والرمزية، والتي تكون غالبًا أكثر حضورًا في ذاكرة
القراء الجمعية لدرجة أن هذه الغيابات تؤثر على تجربتهم الروائية كما لو كانت
موجودة. ويرى ثامر أن العلاقة بين الدال والمدلول، بين الحدث والرمز، وبين الفصل
الروائي والفكرة أو الحالة النفسية، تتحكم في هذه الغيابية، بينما العلاقات
الحضورية تعنى بالبنية والتركيب، وهو ما يبرز التمييز بين المظهر التركيبي للنص
ومظهره الدلالي.
تكتسب هذه المقاربة أهمية
استثنائية عند دراسة الرواية العربية الحديثة، حيث نجد النص الإبداعي غالبًا
مضطراً إلى الصمت وترك فراغات بيضاء وفجوات صامتة تتطلب من القارئ جهودًا
استثنائية لإعادة إنتاجها وتأويلها. ويرجع ثامر أسباب هذه الغيابات إلى تأثير
سلطات خارجية وداخلية متعددة: سلطات الدولة القمعية
والتراث
والدين والأعراف الاجتماعية والتأثيرات الثقافية الأجنبية، وحتى سلطة الأسرة
والمجتمع. تحت ضغط هذه السلطات، يُجبر الروائي على حذف أو تمويه بعض العناصر
الحساسة، سواء أكانت سياسية، اجتماعية، ثقافية، أو جمالية، ما يجعل النص الروائي
نتيجة نهائية لتفاعل مع سلسلة من القمع والمصادرة.
توضح الأمثلة العملية التي
يقدمها ثامر هذا التوجه النقدي بشكل جلي. في روايات نجيب محفوظ، مثل "أولاد
حارتنا"، نجد مستويات متعددة من الغياب والرمزية، حيث تمثل الفجوات البيضاء
جزءاً من التعبير الفلسفي والاجتماعي للنص. أما صنع الله إبراهيم، فنجد شخصياته
تتعرض لقمع خارجي وداخلي يؤدي إلى كبت الوعي وتحول الشخصيات إلى أدوات للتعبير عن
المقموع والمسكوت عنه، كما يظهر في روايات مثل "تلك الرائحة"
و"اللجنة"، حيث يتحول البطل إلى شخصية عصابية تحت تأثير قوى القمع
الخارجي.
ويلاحظ ثامر في روايات إبراهيم
الكوني كيفية صراع الشخصيات الصحراوية بين قطبي الطبيعة والثقافة، حيث تُفرض
الطبيعة كقوة قمعية على وعي الشخصيات، بينما يتيح هذا الصراع للناقد والقارئ مساحة
كبيرة لإعادة التأويل، وفك رموز النص الغائب والمغيب. وفي أعمال فؤاد التكرلي ويوسف
الصائغ وأحلام مستغانمي وطاهر بن جلون وعبد الرحمن الربيعي وعبد الخالق الركابي ومؤنس
الرزاز، تتضح العلاقة بين القوى السياسية والاجتماعية والنفسية وبين البنية
السردية، ما يخلق مستويات متعددة من المسكوت عنه الذي يتحول إلى عنصر أساسي لفهم
الأيديولوجيا والنسيج الثقافي للنص.
يظهر البعد النفسي للشخصيات بوضوح
في الروايات العربية الحديثة: الأبطال غالبًا ما يعانون من شعور بالبارانويا أو
الفوبيا الاجتماعية أو اضطرابات نفسية متعددة، نتيجة الضغط الخارجي والقمع. وبهذا
تتحول الفجوات البيضاء في النص إلى أداة للقارئ لإعادة إنتاج المعنى، وتحويل
القراءة إلى عملية إبداعية تتجاوز الاستهلاك السردي البسيط.
لا يكتفي فاضل ثامر بالتحليل
النظري، بل يقدم أمثلة دقيقة، مثل روايات عبد الرحمن الربيعي، التي توضح صراع
البطل مع القهر الخارجي والتمويه الذاتي؛ ورواية أحلام مستغانمي "ذاكرة الجسد"، حيث تتخلى البطلة عن صوتها لتصبح الرواية
من منظور رجل راوٍ، ما يعكس سيطرة السلطة الذكورية القامعة ويخلق فضاءات بيضاء
تتطلب استدراكها من قبل القارئ؛ وكذلك روايات غائب طعمة فرمان، التي تتحرك ضمن
المسكوت عنه السياسي والاجتماعي، مثل رواية "النخلة والجيران"
و"خمسة أصوات"، حيث تتعرض الشخصيات لضغوط مزدوجة من الاحتلال والمؤسسة
الاجتماعية، ما يعكس المقموع والمغيب في النص.
كما يستعرض ثامر دور المكان
والزمان في خلق الفضاءات المغيبة، كما في روايات إبراهيم عبد المجيد، حيث يتحول
المكان الجديد إلى سلطة قمعية تشوه وعي البطل، وكذلك في روايات سليم مطر كامل ومؤنس
الرزاز، حيث تتحول بنية النص إلى شبكة متعددة الأصوات، تسمح للناقد بالكشف عن
القيم السياسية والاجتماعية المخفية.
من خلال هذه الدراسات، يتضح
أن الكتاب يقدم منهجية نقدية شاملة لا تركز على ما هو ظاهر فقط، بل تستكشف كل
مستويات النص الغائبة، وتفسرها في ضوء القوى الاجتماعية والسياسية والثقافية
المؤثرة، وتكشف عن العلاقة بين القمع الخارجي والداخلي وبين تكوين النص الروائي. وهذا
يجعل الكتاب مرجعاً استثنائياً لفهم الرواية العربية الحديثة، لا من منظور الشكل
الأدبي فقط، بل من منظور الغياب والحضور، الصمت والكلام، القمع والحرية، والوعي
واللاوعي.
ختاماً، يقدم فاضل ثامر
نموذجاً نقدياً يوازن بين النظرية والتطبيق، بين التأويل والفهم، بين البناء
البنيوي والدلالة الرمزية، ليؤكد أن الرواية العربية، رغم كل الضغوط السياسية
والاجتماعية والنفسية، تحمل في طياتها ثروة هائلة من المعاني المخفية، تنتظر من
القارئ والناقد النشط اكتشافها وإعادة إنتاجها وتأويلها. الكتاب يدعو إلى قراءة
نقدية متحررة وفاعلة، تجعل من كل نص روائي جهاز إرسال معقد، مليء بالشفرات
والدلالات، ينتظر من القارئ أن يفك شفراته ليكشف عن أبعاد النص الغائبة والمسكوت
عنها.
قبل أن نختم أود أن أوضح بعض الأمور بشان بعض المفردات النقدية التي وردت في الكتاب ، على وجه التحديد ... (الغرائبي .... الفنتازي ...و الواقعي السحري )
أولاً: الغرائبي
الغرائبي هو أسلوب أدبي يقدّم
عناصر وأحداثًا خارجة عن المألوف والمنطق الطبيعي، بحيث تثير شعورًا بالدهشة أو
الارتباك عند القارئ. في الغالب، يرتبط الغرائبي بالجانب النفسي أو الاجتماعي أو
الثقافي، ويعكس مشاعر القلق أو الرعب أو العزلة، ويظهر في نصوص تُحاكي الصراعات
الداخلية للبطل أو الاضطرابات النفسية أو الواقع القاسي بطريقة مشوَّشة وغير
مألوفة.
السمات الأساسية:
- يعتمد على عناصر غير
واقعية أو مبالغ فيها.
- يخلق شعوراً بالانفصال
عن الواقع.
- غالبًا ما يكون مرتبطًا
بالبعد النفسي أو الفوبيا الاجتماعية.
أمثلة:
روايات إبراهيم الكوني وصنع الله إبراهيم، حيث تتشابك
الواقعيات المرهقة للشخصيات مع مشاهد غريبة أو كابوسية.
ثانياً: الفانتازي
الفانتازي هو أدب يقدّم عوالم
خيالية بالكامل أو جزئيًا، تتجاوز قوانين الطبيعة والمنطق الواقعي، ويستند إلى
الخيال والإبداع، ويهدف غالبًا إلى الهروب من الواقع، أو تقديم نقد اجتماعي أو
فلسفي بشكل رمزي. يتميز الفانتازي بوجود عناصر خارقة للطبيعة، مخلوقات أسطورية،
عوالم أخرى، أو قدرات غير ممكنة للبشر.
السمات الأساسية:
- خلق عالم خيالي متكامل
أو جزئي.
- استقلالية الأحداث عن
الواقع التاريخي والاجتماعي.
- رمزية قوية وعادةً هدفها
النقد الاجتماعي أو الإبداعي.
أمثلة:
روايات مثل أعمال فاضل العزاوي أو الروايات الغربية مثل هاري
بوتر، حيث يتم خلق عوالم مستقلة عن الواقع.
ثالثاً: الواقعي السحري
الواقعي السحري هو أسلوب يمزج
بين الواقع العادي والحياة اليومية، وبين الأحداث الخارقة أو السحرية، بطريقة
تُعامل هذه الظواهر الغريبة على أنها جزء طبيعي من الحياة. يهدف الواقعي السحري
إلى التعبير عن الواقع الاجتماعي أو الثقافي بطريقة رمزية، بحيث لا يشعر القارئ
بالغرابة الشديدة، بل بالقبول شبه الطبيعي للعنصر السحري.
السمات الأساسية:
- دمج الواقع اليومي مع
عناصر سحرية أو خارقة.
- المعاملة اليومية
للعناصر الخارقة كجزء طبيعي من الحياة.
- غالبًا يستخدم للتعبير
عن الواقع الاجتماعي والسياسي بطريقة رمزية.
أمثلة:
أعمال غابرييل غارسيا ماركيز مثل "مئة عام من
العزلة"، أو الروايات العربية مثل أعمال أحلام مستغانمي وطاهر بن جلون حيث
يظهر الخيال ضمن سياق واقعي ملموس.
|
البُعد/الخاصية |
الغرائبي |
الفانتازي |
الواقعي
السحري |
|
علاقة النص بالواقع |
يعتمد على الواقع
لكنه يشوّهه |
ينفصل عن الواقع
تمامًا |
يمزج الواقع بالخيال
بطريقة طبيعية |
|
الهدف الأساسي |
إثارة الدهشة أو
القلق النفسي |
الهروب والإبداع
والنقد الرمزي |
التعبير الرمزي عن
الواقع الاجتماعي أو الثقافي |
|
العناصر الخارقة |
محدودة وغريبة |
أساسية ومحددة |
متكاملة لكنها تعامل
كأمر طبيعي |
|
تأثير القارئ |
اضطراب ودهشة |
إعجاب وخيال واسع |
قبول شبه طبيعي
للعناصر الخارقة |
|
الأمثلة |
صنع الله إبراهيم،
إبراهيم الكوني |
فاضل العزاوي، هاري
بوتر |
ماركيز، أحلام
مستغانمي، طاهر بن جلون |
العلاقة بين الغرائبي
والفانتازي والواقعي السحري بالرواية اللاتينية الأمريكية
1. الواقعي السحري
(Magical Realism):
o
هو
الظاهرة الأدبية الأكثر شهرة في الرواية اللاتينية الأمريكية.
o
ظهر
بقوة في أعمال غابرييل غارسيا ماركيز ( كولومبيا)، خورخي بورخيس (الأرجنتين)،
وميغيل أنخل أستورياس (غواتيمالا).
o
السمات:
دمج الحياة اليومية مع الأحداث الخارقة بطريقة تبدو طبيعية للقارئ، مثل ظهور
الأرواح، أو أحداث غير قابلة للتفسير، دون أن يُنظر إليها على أنها غرابة.
o
الهدف:
التعبير عن واقع معقد ومليء بالصراعات الاجتماعية والسياسية، بالإضافة إلى الجمع
بين التاريخ، الأسطورة، والواقع.
o
مثال:
في "مئة عام من العزلة"، تظهر الشخصيات والأحداث الخارقة كجزء من حياتهم
اليومية في قرية ماكوندو.
2. الفانتازي:
o
في
الرواية اللاتينية، الفانتازي يستخدم أحيانًا للهروب من الواقع القاسي أو لتصوير
عوالم أسطورية أو رمزية.
o
السمات:
خلق عوالم مستقلة عن الواقع الاجتماعي، فيها المخلوقات الأسطورية أو القوى
الخارقة، وقد يكون نقدًا اجتماعيًا مقنعًا.
o
مثال:
أعمال خوان رولفو مثل "بيدرو بارامو"، حيث يمتزج الموت والخيال
ضمن القرية بطريقة رمزية.
3. الغرائبي:
o
يتصل
بالجانب النفسي والثقافي، حيث يقدم أحداثًا خارجة عن المألوف أو مأخوذة من التراث
الشعبي أو الكوابيس.
o
الغرائبي
في الرواية اللاتينية يُستخدم أحيانًا لتصوير العنف الاجتماعي، القمع السياسي،
والصراعات الداخلية للشخصيات.
o
مثال:
في بعض نصوص بورخيس، أو رولفو، نجد مزيجًا من الواقع المكبوت مع عناصر غريبة تجعل
القارئ يشعر بالدهشة أو الارتباك، لكنها ليست مجرد خيال، بل انعكاس لصراعات داخلية
واجتماعية حقيقية.
خلاصة العلاقة
- الرواية اللاتينية
الأمريكية رائدة في المزج بين الواقع والخيال بطريقة رمزية، حيث:
- الواقع السحري
هو الشكل الأكثر انتشارًا.
- الفانتازي
يخلق عوالم جديدة مستوحاة من الأسطورة أو الخيال.
- الغرائبي
يركز على العناصر النفسية والاجتماعية والثقافية غير المألوفة التي تثير
الدهشة أو القلق.
- الهدف العام: استخدام
الخيال والتشويش على الحدود الواقعية لإعادة إنتاج الواقع الاجتماعي والسياسي
بطريقة إبداعية، وإظهار التناقضات والتاريخيات المعقدة للمنطقة.
|
المصطلح |
التعريف
الأساسي |
السمات
المميزة |
العلاقة
بالواقع |
أمثلة في
الرواية اللاتينية الأمريكية |
|
الواقع السحري
(Magical Realism) |
دمج الأحداث الخارقة
في الحياة اليومية بطريقة طبيعية |
الأحداث الخارقة
تبدو مألوفة، خلط بين الواقع والأسطورة، الرواية تُقدّم الأمور الغريبة كأمر
عادي |
يعكس التاريخ،
السياسة، والصراعات الاجتماعية بطريقة رمزية |
"مئة عام من
العزلة" – غابرييل غارسيا ماركيز، "أوراس" – ميغيل أنخل أستورياس |
|
الفانتازي (Fantasy) |
خلق عالم مستقل عن
الواقع، مليء بالأساطير والمخلوقات الخيالية |
عوالم خيالية
مستقلة، رمزية قوية، الهروب من الواقع |
نقد اجتماعي أو
تصوير عوالم أسطورية بعيدة عن الواقع المباشر |
"بيدرو بارامو"
– خوان رولفو، أعمال بورخيس الأسطورية |
|
الغرائبي The Grotesque)) |
عناصر مدهشة أو
مقلقة خارج المألوف، غالبًا متصلة بالجانب النفسي أو الثقافي |
مفاجآت، كوابيس،
تشويه الواقع، دهشة القارئ، قمع نفسي واجتماعي |
يعكس صراعات نفسية
وثقافية، القهر الاجتماعي والسياسي، التراث الشعبي |
أعمال بورخيس، جوان
رولفو، بعض نصوص ماركيز المبكرة |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
لاحظات مهمة:
1. الواقع السحري هو
الأكثر شهرة في اللاتينية الأمريكية لأنه يقدم الغريب ضمن المألوف دون فصل
بينهما.
2. الفانتازي غالبًا
هروب من الواقع، لكنه يُستعمل رمزيًا للسياسة أو التاريخ.
3. الغرائبي يركز
على الصدمات النفسية، القهر، والتوتر الاجتماعي، ويثير شعورًا بالدهشة أو الرهبة.
#الرواية_العربية #التحليل_الأدبي
#المقموع_والمسكوت_عنه #الثقافة_العربية #النقد_الأدبي
Fadel Thamer’s “The
Suppressed and Silent in Arabic Narrative” offers a critical exploration of
modern Arabic novels, focusing on the hidden, silenced, and suppressed elements
within the narrative. He argues that these concealed dimensions reflect the
pressures of political, social, and cultural authorities, shaping both the text
and the consciousness of characters. By examining works from authors such as
Naguib Mahfouz, Ibrahim al-Koni, and Ahlam Mosteghanemi, Thamer highlights how
gaps, omissions, and silences are integral to understanding the deeper
ideological, psychological, and social structures of Arabic literature. The
book invites readers to engage actively in reconstructing and interpreting
these veiled layers, revealing the complex interplay between authority,
narrative, and literary freedom.

تعليقات
إرسال تعليق