ارتعاشات القلب الهادئة
ثمة عزلةٌ لا تُعلن عن نفسها. تتردّد كصدى خافتٍ ل لحنٍ بالكاد نتذكره ، يلامس أطراف الوعي، حيث تتنفس الذكريات بهدوءٍ ويأبى الماضي أن يُفارقنا. في هذه المساحات الهشة، بين دقات الساعة وظلال الأفكار، تكمن أعمق مشاعرنا - رقيقة، خام، طليقة. نحملها في صمت، مُخبأة في زوايا كياننا: ألم الشوق لشخصٍ لم يعد يعرف اسمنا، شوقٌ لا يهدأ للحظةٍ انزلقت كالماء بين أصابعٍ مرتعشة، حزنٌ هادئٌ لأحلامٍ لم تتحقق. الشعور العميق هو السير في ممراتٍ لا نهاية لها، حيث يُفتح كل بابٍ على ذكرى أخرى، على جزءٍ آخر من حياةٍ عاشها بسرعةٍ شديدة، أو بهدوءٍ شديد، أو بشكلٍ مُفرطٍ لا يُمكن وصفه بالكلمات. الحبّ هناك، رقيقٌ وعنيد، يلتفّ حول القلب براحةٍ وألمٍ في آنٍ واحد. إنها ذكرى يدٍ مُمسوكةٍ في ضوءٍ خاطئ، نظرةٍ طالت ثانيةً أكثر من اللازم، الشعور الهادئ، الذي يكاد يكون مستحيلًا، بالرغبة في أحتضان شخص ما، لكن الرابطة التي تجمعكما هشة وقابلة للكسر في أي لحظة. . الرغبةُ أيضًا ارتعاشةٌ - أحيانًا عالية، وأحيانًا همسة - لكن من المستحيل دائمًا تجاهلها. إنها تدوم في ابتسامة، لمسةٍ عابرة، نظرةٍ لا تجرؤ على ا...