اللجنة النرويجية لجائزة نوبل للسلام : الهروب الى الأمام

 



أعلنت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل للسلام يوم الجمعة فوز ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة الحركة الديمقراطية في فنزويلا، بجائزة عام 2025. وصفت اللجنة ماتشادو بأنها "بطلة سلام شجاعة وملتزمة" وواحدة من أكثر الأمثلة اللافتة للشجاعة المدنية في أمريكا اللاتينية. وأشارت إلى أن الجائزة تُمنح للمرأة التي "أبقت شعلة الديمقراطية مشتعلة وسط ظلام متزايد"، مؤكدة دورها كشخصية رئيسية وموحدة للمعارضة الفنزويلية المطالبة بانتخابات حرة.

ماذا عن الناس الذين يواجهون الدبابات بأجسادهم كي ينالوا حقهم في الحياة أولاً ومن ثم السلام والديمقراطية والحياة الكريمة . من يستحق جائزة نوبل للسلام هذا العام هو الدفاع المدني والكوادر الطبية في غز وكل الأصوات التي تنطلق يومياً و بعضها من تحت الأنقاض مطالبة بالسلام و الحياة. ماذا عن هند رجب ؟  

هل أرادت اللجنة إرضاء ترامب ، فبدلاً من منحه جائزة لا يستحقها بكل المقايس ، قررت اللجنة منح الجائزة لشخص يرضى عنه الأمريكيون و يدعموه بقوة . فبعيد منحها الجائزة نشرت الفائزة تعليقاً  على منصة "إكس"، أكدت أن بلادها "على أعتاب النصر"، معتمدة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشعوب الولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية كـ "حلفاء رئيسيين" في تحقيق الحرية والديمقراطية. لكن اللجنة طمآنت الرئيس الأمريكي قائلة أن منجزاته " السلمية " ستؤخذ بنظر الأعتبار في السنة القادمة لسبب بسيط " طريقة عمل اللجنة، أن قائمة المرشحين تُغلق في 31 يناير من كل عام، وأن الترشيح يتم من قبل أكاديميين وقادة دول وفائزين سابقين، ولا يمكن لأحد ترشيح نفسه." بتعبير آخر على ترامب أن يجد من يرشحه وأن لا يتأخر.

صرحت ماتشادو في مقابلة مع صحيفة "إلباييس" الإسبانية أنها تحدثت مع الرئيس الأمريكي، لكنها رفضت الإفصاح عن تفاصيل محادثتهما. وأعربت زعيمة المعارضة، كما فعلت في منشورها عند استلامها الجائزة، عن امتنانها لترامب. خلال تصريحاته مساء الجمعة، قال ترامب إنه تحدث مع ماتشادو ووصف محادثتهما بأنها كانت ممتعة، مشيرًا إلى أنها كانت "لطيفة للغاية". وأوضح ترامب أن ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل، اتصلت به في ذلك اليوم وأخبرته أنها ستتسلم الجائزة تكريمًا له، مؤكدًا أنه يستحقها حقًا. بدوره أكد ترامب ذلك الحديث مع ماريا كورينا ماتشادو، بعد أن نددت إدارته باللجنة التي منحتها الجائزة. وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونج في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "لقد أثبتت لجنة نوبل أنها تضع السياسة فوق السلام". وأعلن ريتشارد جرينيل، مبعوث ترامب إلى فنزويلا، أن "جائزة نوبل ماتت منذ سنوات". قال بنيامين جيدان، المدير الفنزويلي لمجلس الأمن القومي في عهد إدارة أوباما  "يُرسل البيت الأبيض إشاراتٍ تُشير إلى احتمال استخدام القوة العسكرية لإسقاط هذا النظام، وأنه يحظى بدعم ماريا كورينا للقيام بذلك". وأضاف: "يبدو لي أن لجنة نوبل تُفضّل أن تواصل كلٌّ من الولايات المتحدة والمعارضة الفنزويلية النضال السلمي من أجل التغيير". وأضاف: "أعتقد أن رد فعل الولايات المتحدة قد يعكس كلا الأمرين: الإحباط من عدم اختيار ترامب، وعدم الارتياح أيضًا لهذا النقد المُوجّه للسياسة الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي".

على الرغم من أن ترامب لم يتحدث علنًا عن فوز ماتشادو حتى وقت مبكر من مساء الجمعة، إلا أنه شكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل ساعات. وقال بوتين في تصريحات له في طاجيكستان يوم الجمعة: "هناك حالات منحت فيها اللجنة جائزة نوبل للسلام لأشخاص لم يفعلوا شيئًا من أجل السلام". والحليم يفهم

الجدير بالذكر أن ماريا كورينا ماتشادو رشحت للجائزة من قبل منظمة إنسباير أمريكا و رؤساء أربع جامعات امريكية في فلوريدا

 

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسرار الجازي وماثيو: رواية التاريخ والحكاية في قلب السعودية

حين يتكلّم الصمت: رحلة ابراهيم فرغلي بين الذاكرة والخيال

أصوات مصر: كيف كتب الكاسيت تاريخ الجماهير