بين الرصاص والورق: قراءة في سريالية الموت عند غادة السمان... رواية كوابيس بيروت أنموذجاً


 

غادة السمان

هل يمكن لغرفة مغلقة أن تختزل مأساة مدينة بأكملها؟

في "كوابيس بيروت"، تأخذنا غادة السمان إلى قلب الجحيم، حيث يتحول الورق إلى ملجأ، والرصاص إلى لغة وحيدة للشوارع.

رحلة في أدب الحرب الذي لم يفقد بريقه الصادم حتى اليوم.

 

جغرافيا الحصار: عندما تصبح الشقة حدوداً للعالم

تبدأ غادة السمان روايتها "كوابيس بيروت" من لحظة انكسار الزمن؛ حيث لم يعد الوقت يُقاس بالدقائق والساعات، بل بأزيز الرصاص ودوي الانفجارات التي حاصرتها في شقتها ببيروت عام 1975 خلال "معركة الفنادق". في هذا القسم، لا نجد أنفسنا أمام مجرد وصف لمكان، بل أمام عملية "تشريح" للمكان تحت وطأة الخوف. أن الشقة، التي كانت يوماً رمزاً للخصوصية والملاذ، تتحول فجأة إلى زنزانة اختيارية، وتصبح الجدران هي الحدود الوحيدة المتبقية من خارطة الوطن.

تصف السمان هذا الحصار بوصفه تجربة وجودية قاسية؛ فالخارج هو الموت العبثي الذي يتربص خلف كل نافذة، والداخل هو محاولة مستميتة للحفاظ على بقايا الإنسانية. لم تعد النافذة في هذا السياق وسيلة للإطلالة على العالم، بل أصبحت عدواً ومصدراً للخطر، مما يفرض على البطلة "المثقفة" نوعاً من العزلة القسرية التي تدفعها لمواجهة ذاتها وذاكرتها. هنا، تبرز عبقرية غادة السمان في نقل الإحساس بالخناق؛ حيث تتقلص جغرافيا بيروت الشاسعة لتنحصر في بضعة أمتار مربعة، وتتحول الأشياء البسيطة مثل "راديو ترانزستور" أو "مخزون معلبات" إلى أدوات للبقاء.

هذا المدخل يضع القارئ في قلب التجربة مباشرة، فهو لا يقرأ عن الحرب كحدث تاريخي، بل يعيشها كحالة نفسية ومكانية. إنها "أدب الغرفة الواحدة" بامتياز، لكنها غرفة مفتوحة على كوابيس مدينة بأكملها. من خلال هذا الحصار، تطرح الكاتبة تساؤلها الجوهري: كيف يمكن للإنسان أن يظل كائناً عاقلاً ومبدعاً بينما ينهار كل ما حوله؟ ومن هنا تنطلق شرارة التدوين كفعل وحيد للمقاومة، حيث يصبح الحبر هو السلاح الوحيد الذي لا يقتل، بل يمنح الحياة لمعنى مفقود وسط هذا الركام.



بنية الكوابيس: السرد المفتت كمرآة للواقع

تتخلى غادة السمان في هذا العمل عن الهيكل الروائي التقليدي القائم على الفصول المتسلسلة، لتتبنى بدلاً من ذلك بنية "الكوابيس" المرقمة التي وصلت إلى 197 كابوساً. هذا الاختيار الفني ليس مجرد صرعة أسلوبية، بل هو انعكاس دقيق لشظايا الواقع اللبناني آنذاك؛ فالحرب في جوهرها هي فعل "تفتيت" لكل ما هو مستقر، ومن الطبيعي أن يأتي النص الروائي محاكيًا لهذا التشظي. كل كابوس يمثل طلقة أو لحظة فزع أو رؤية خاطفة، مما يجعل القارئ يلهث وراء النص تماماً كما يلهث المحاصر وراء الأمان.

لا يسير السرد هنا في خط مستقيم، بل يتحرك في دوائر حلزونية تجمع بين التقرير الصحفي المباشر وبين الهلوسة السريالية. في بعض المقاطع، تصف السمان جثة في الشارع بدقة فوتوغرافية باردة، وفي المقطع التالي نجدها تحاور طيوراً أو تسمع أصوات الجدران. هذا التداخل يكسر الحاجز بين الواقع والحلم، ويجسد الحالة النفسية للإنسان تحت القصف، حيث يصبح "اللامعقول" هو التفسير الوحيد لما يحدث. إنها تكتب بعين "السينمائي" الذي يقطع المشاهد فجأة ليوصل إحساساً بالصدمة، مما يعزز من قوة التأثير الدرامي للنص.

علاوة على ذلك، فإن ترقيم الكوابيس يعطي إيحاءً باللانهاية؛ وكأن الحرب سلسلة من الفظائع التي لا يمكن حصرها أو وضع خاتمة منطقية لها. هذا "السرد المفتت" يمنح الرواية طابعاً حداثياً بامتياز، حيث تتحول اللغة نفسها إلى ساحة معركة. لا تحكي الكاتبة قصة، بل تنثر شظايا الوعي على الورق، تاركة للقارئ مهمة تجميع الصورة الكلية لبيروت المحترقة. هذا الأسلوب هو ما جعل "كوابيس بيروت" نصاً عابراً للزمن، فهو لا يوثق أحداثاً، بل يوثق "تمزق الروح" أمام هول الفوضى.

بيروت كشخصية محورية: من "ست الدنيا" إلى مسرح العبث

في "كوابيس بيروت"، لا تظهر المدينة كمجرد مساحة جغرافية أو مسرح تدور فوقه المعارك، بل تبرز كشخصية رئيسية ونابضة ومعذبة في آن واحد. غادة السمان لم تكتب "عن" بيروت، بل جعلت بيروت "تتحدث" عبر جروحها. تتحول المدينة التي كانت تُعرف بمنارة الشرق وملاذ المثقفين، تتحول في نص السمان إلى كائن يتم تمزيقه ببطء. إنها بيروت التي فقدت وجهها الأليف، وصارت عبارة عن متاهة من الحواجز والقناصة الذين يترصدون كل نبض يتحرك في شوارعها.

يتجلى ذكاء الكاتبة في كيفية رصدها للتحول الجذري في "هوية المكان". فالشوارع التي كانت تعج بالحياة والجدال الثقافي، أصبحت "أحشاءً" مفتوحة للموت. تستخدم السمان حواسها لتوثيق هذا الضياع؛ فنحن لا نرى بيروت فحسب، بل نشم رائحة الموت في أزقتها، ونسمع صراخ أبنيتها تحت وطأة القصف. المدينة هنا تفقد منطقها؛ الفنادق الفاخرة تتحول إلى متاريس، والحدائق العامة تصبح مقابر جمعية مؤقتة. هذا التشويه للمكان يعكس تماماً التشويه الذي أصاب الإنسان اللبناني في تلك الحقبة، حيث أصبحت "الجيرة" فخاً، و"الانتماء" تهمة.

الأهم من ذلك، هو أن بيروت في الرواية تمثل "الذاكرة المهددة". تخشى البطلة ليس فقط على حياتها، بل على موت المدينة كفكرة. لذا، نجدها تحاول استعادة تفاصيل بيروت القديمة عبر لغة مشحونة بالعاطفة، وكأنها تمارس فعل "التحنيط" الجمالي لمدينة تنهار أمام عينيها. أن بيروت السمان هي مدينة تعيش في برزخ بين الوجود والعدم، وهي صورة صادمة ومبكرة لما يمكن أن تفعله الكروب الطائفية والسياسية بجماليات الروح العربية. من خلال هذه الشخصية-المدينة، ترفع السمان الرواية من مستوى التوثيق المحلي إلى مستوى المأساة الإنسانية الكونية.

البعد الاجتماعي والسياسي: تشريح الحرب كفعل طبقي

لا تكتفي غادة السمان في "كوابيس بيروت" برصد الانفجارات، بل تغوص عميقاً لتكشف عن "الدينامو" المحرك لهذه الحرب، مقدمةً نقداً سياسياً واجتماعياً لا يرحم. الحرب في نظر السمان ليست مجرد صراع طائفي كما يبدو على السطح، بل هي صرخة لخلل بنيوي في المجتمع. هي تسلط الضوء على "تجار الحروب" الذين يقتاتون على جثث الأبرياء، وعلى الطبقية التي جعلت الفقراء وقوداً لمعارك يخطط لها الأمراء والزعماء من خلف جدرانهم العازلة.

من خلال عين البطلة المحاصرة، نرى كيف سقطت الأقنعة عن الشعارات البراقة. تهاجم السمان بضراوة الانتهازية السياسية التي حولت بيروت إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية على حساب المواطن البسيط. نقدها يمتد ليشمل "النخبة المثقفة" أيضاً؛ تلك النخبة التي تنظر إلى الحرب من أبراجها العاجية أو تكتفي بالتنظير بينما الشارع يغرق في الدماء. هذا النقد اللاذع يجعل من الرواية وثيقة اجتماعية تعري زيف الشعارات وتكشف كيف تتحول الحرب إلى "بيزنس" يدار بدموع الأمهات وصراخ الأطفال.

اجتماعياً، ترصد السمان تفكك النسيج الإنساني؛ كيف يتحول الجار إلى عدو بمجرد اختلاف الهوية، وكيف تتوحش الغرائز البشرية عندما يغيب القانون ويصبح الرصاص هو اللغة الوحيدة المفهومة. تطرح الرواية هنا سؤالاً أخلاقياً: هل الحرب هي التي غيرت الناس، أم أنها فقط أخرجت "الوحش" الكامن في داخلهم؟ إنها رؤية سياسية ثاقبة ترفض التبسيط، وتؤكد أن الكابوس الحقيقي ليس في سقوط القذائف، بل في سقوط القيم والمبادئ التي كانت تمسك بتلابيب المجتمع. بهذا المعنى، تصبح "كوابيس بيروت" مرآة لكل الصراعات العربية اللاحقة، حيث تتكرر نفس الوجوه والانتهازية تحت مسميات مختلفة.

الرؤية الفلسفية والنسوية: المرأة حين تمسك بزمام الوعي

تتجلى في "كوابيس بيروت" ملامح نسوية فريدة، لا تكتفي بالمطالبة بالحقوق التقليدية، بل تضع المرأة في مركز "الفعل الوجودي". البطلة هنا ليست "ضحية" سلبية تنتظر من ينقذها، بل هي الذات المفكرة التي تحاول فهم العبث المحيط بها. غادة السمان تقدم لنا نموذجاً للمرأة التي تواجه الحرب بوعيها وليس فقط بعاطفتها؛ فهي تعيد تعريف القوة من خلال الصمود الفكري، وترفض الانسحاق أمام ذكورية الحرب التي يغذيها منطق السلاح والسيطرة.

فلسفياً، تطرح الرواية قضية "الاختيار" في زمن الضرورة. فبينما ينهار العالم الخارجي، تختار البطلة أن تلوذ بالكتابة كفعل وجودي وحيد يؤكد حضورها. بالنسبة للسمان، الكتابة ليست ترفاً، بل هي الأداة التي تمنع الروح من التفتت؛ إنها "الكوجيتو"[1] الخاص بها: "أنا أكتب، إذن أنا موجودة رغم الموت". هذه الرؤية تحول القلم إلى ندٍّ حقيقي للبندقية، حيث تسعى الكاتبة لترميم الواقع بالكلمات، وخلق عالم بديل يتسم بالمنطق والجمال وسط ركام القبح.

علاوة على ذلك، ترصد السمان في كوابيسها صراع المرأة مع مجتمع أبوي يزداد توحشاً في ظل الحرب. هي لا تحارب القذائف فحسب، بل تحارب النظرة النمطية التي تحاول تدجينها أو تهميش دورها في صياغة مستقبل المدينة. إنها ترفض الهرب، ليس شجاعةً مجردة، بل رغبةً في الشهادة على العصر، مؤكدةً أن صوت المرأة هو الصوت الأكثر قدرة على كشف زيف البطولات الوهمية للحروب. هذا البعد الفلسفي يجعل من "كوابيس بيروت" بياناً إنسانياً يتجاوز حدود الجنس ليخاطب حرية الإنسان المطلقة في مواجهة القمع، مهما كان مصدره.

الخاتمة: ما بعد الكابوس.. صرخة عابرة للزمن

لا تنتهي "كوابيس بيروت" بانتهاء صفحاتها، بل تظل أصداؤها تتردد في وجدان كل من يقرأها، كأنها تحذير مبكر من مآلات الفوضى والعبث. لقد نجحت غادة السمان في صياغة نص عابر للأجيال؛ فالمعاناة التي وصفتها في سبعينيات القرن الماضي نجد ملامحها تتكرر اليوم في بيروت ومدن عربية وعالمية أخرى، مما يجعل من الرواية "بوصلة إنسانية" لكل من يجد نفسه محاصراً بين مطرقة السلطة وسندان العنف. لقد كان هذا العمل صرخة احتجاج ضد تلاشي المنطق، وانتصاراً للذاكرة على النسيان.

إن القيمة الحقيقية لهذا النص تكمن في قدرته على تحويل "الألم الشخصي" إلى "وعي جمعي". لم تكن السمان توثق يومياتها فحسب، بل كانت ترسم ملامح الروح البشرية في أقصى حالات انكسارها وقوتها. ومن هنا، يبرز السؤال الذي تتركه الرواية معلقاً في أذهاننا: هل استطعنا حقاً الاستيقاظ من تلك الكوابيس؟ إن إعادة قراءة هذا العمل اليوم هي دعوة للتأمل في واقعنا المعاصر، وفي ضرورة التمسك بالكلمة والفن كخط دفاع أخير ضد الانهيار الأخلاقي والحضاري.

في الختام، تظل "كوابيس بيروت" علامة فارقة في تاريخ الرواية العربية، ليس فقط لجرأتها في الطرح أو حداثتها في الأسلوب، بل لأنها أثبتت أن الأدب الحقيقي هو الذي يمتلك الشجاعة للنظر في عين العاصفة دون أن يرمش. غادة السمان، من خلال كوابيسها، منحتنا "رؤية" أعمق للواقع، مؤكدةً أن الشمس لا بد أن تشرق مهما طال ليل الحصار، وأن الكتابة هي الفعل الوحيد الذي يمنحنا الحق في الحلم بغدٍ خالٍ من الكوابيس.

 

 

Article Title: Beirut Nightmares: A Critical Anatomy of War, Memory, and Resistance

Summary: This long-form critical article provides an in-depth analysis of Ghada al-Samman’s seminal 1976 novel, Beirut Nightmares (Kawabis Beirut). Written during the height of the Lebanese Civil War, the novel serves as both a visceral historical document and a surrealist masterpiece. The article is structured into six comprehensive sections that explore the multi-layered dimensions of the text:

1.    The Geography of Siege: An examination of how the narrator's apartment transforms from a sanctuary into a psychological cage during the "Battle of the Hotels," illustrating the claustrophobia of urban warfare.

2.    Narrative Fragmentation: A look at al-Samman’s innovative use of 197 "nightmares" instead of traditional chapters, mirroring the shattered reality and loss of logic in a war-torn society.

3.    Beirut as a Central Character: An analysis of the city not merely as a setting, but as a living, breathing entity undergoing a brutal disfigurement of its identity and soul.

4.    Social and Political Critique: A fearless breakdown of al-Samman’s attack on sectarianism, class exploitation, and the opportunism of war profiteers who feed on the suffering of the innocent.

5.    Philosophical and Feminist Lens: An exploration of the female intellectual’s autonomy, where writing is depicted as a radical act of existential resistance against patriarchal violence and annihilation.

6.    The Legacy of the Nightmare: A concluding reflection on the enduring relevance of the novel in the contemporary Arab world, positioning it as a timeless cry for sanity and human dignity.

The article highlights how al-Samman transcended personal grief to create a universal manifesto on the power of the word to survive the bullet.

 

#كوابيس_بيروت #غادة_السمان #أدب_الحرب #رواية_عربية #بيروت #أدب_السبعينات #نقد_أدبي #تجار_الحروب # أدب_المقاومة#

#BeirutNightmares #GhadaAlSamman #ArabicLiterature #WarLiterature #Beirut #LiteraryCriticism #ArabAuthors #BookReview #MiddleEasternLit #Dubshikblog#

 



[1] مصطلح الكوجيتو (The Cogito) هو أحد أشهر المفاهيم الفلسفية في التاريخ، ويعود للفيزيائي والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت.إليك شرح المعنى وكيفية توظيفه في سياق مقال غادة السمان:

1.  المعنى الفلسفي الأصلي

الكلمة مشتقة من العبارة اللاتينية الشهيرة لديكارت:Cogito, ergo sum وتعني بالعربية: أنا أفكر، إذن أنا موجود.

استخدم ديكارت هذه العبارة ليثبت وجوده كحقيقة مطلقة لا يقبلها الشك. فبما أنه يشك في كل شيء، وبما أن الشك هو نوع من أنواع التفكير، إذن هو كائن مفكر، وهذا التفكير هو الدليل القاطع على وجوده.

2.  المعنى في سياق مقال كوابيس بيروت

عندما استخدمنا عبارة الكوجيتو الخاص بها لوصف فعل الكتابة عند غادة السمان، كان القصد هو استعارة هذا المفهوم الفلسفي وتطبيقه على حالتها في الحرب:

  • الكتابة كإثبات للوجود: في ظل الموت العبثي والقذائف التي تحول الإنسان إلى مجرد رقم أو جثة، تصبح الكتابة هي الفعل الوحيد الذي يثبت للكاتبة أنها لا تزال موجودة وحية ومؤثرة.
  • المعادلة الجديدة: بدلاً من أنا أفكر، أصبحت المعادلة عند غادة السمان: أنا أكتب.. إذن أنا موجودة.
  • مواجهة العدم: الكتابة هنا ليست ترفاً، بل هي الأداة التي تمنع روحها من التلاشي وسط كوابيس بيروت. هي وسيلتها لفرض سيطرتها على واقع لا تملك فيه أي سيطرة.

لماذا وصفناها بـ المشرّحة في نفس المقال؟

لأنها لم تكتفِ بوصف الوجع، بل قامت بـ تشريح المجتمع سياسياً واجتماعياً، تماماً كما يفعل الطبيب الذي يفتح الجثة ليعرف سبب الوفاة، فهي فتحت جثة الحرب لتعرف مكمن الخلل الأخلاقي والطبقي.

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رباعية مقبرة الكتب المنسية لكارلوس زافون : الحبكة، الأسطورة، والمدينة الحية

القصة القصيرة: الذرّةُ التي تختصر الكون — قراءة في الرؤية السردية عند محمد خضيّر

نيقولاي ليسكوف: الحكاية الشعبية والفلسفة الإنسانية في الأدب الروسي